الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

14

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

جماعة من مواليك امر الحسن بن محمد بن بابا فما الذي تامرنا يا سيدي في امره نتولاه أو نتبرأ منه أم نمسك عنه فقد كثر القول فيه ؟ فكتب بخطه وقرأته : « ملعون هو وفارس تبرأوا منهما لعنهما اللّه وضاعف ذلك على فارس » . وفي « تعق » : يظهر مما ذكر فيه وفي أحمد بن هلال والحسن بن محمد بن بابا وعروة بن يحيى وعلي بن حسكه ومحمد بن بشير ومحمد بن فرات ومعتب وما سيجيىء في اخر الكتاب عند ذكر الواقفة إلى غير ذلك فساد نسبة الغلو إلى مثل محمد بن سنان والمعلى بن خنيس والمفضل بن عمر وغيرهم ممن كانوا يترددون إليهم عليه السّلام ، ومكنوهم من الدخول إليهم والمجالسة معهم ، وألقوا إليهم الحلال والحرام ، وكانوا يروون عنهم عليهم السّلام الاحكام وانبسطوا لهم بل ولطفوا بهم ، ولم يزجروهم ولا نهوهم عن سوء عقيدة ولا حذروا غيرهم عن المعاشرة والمشاورة والمصاحبة معهم ولم يامروا بقتلهم بل ولم يعاملوا معهم مراتب النهى عن المنكر التي أمروا غيرهم بها ، وشددوا في الأمر والتوبيخ بل والتهديد على التارك الطالب للرخص والمعاذير ، وكذا أمروا بترك صحبة الفاسق والمجالسة معه ، وسيجئ في يونس بن عبد الرحمن من هذا القبيل بل إذا رأوا من شخص معصية تركوا صحبته ابدا ، حتى أن بعض مصاحبيهم لما قال يا بن الفاعلة تركوا الصحبة معه ابدا إلى الموت مع أن هذا القول منه كان باعتقاد ان أم غلامه لما كانت كافرة لم يكن نكاحها صحيحا إلى غير ذلك مما هو معلوم منهم عليهم السّلام بالنسبة إلى الكافر سيما مثل هذا الكفر فقد ورد عنهم عليهم السّلام ان عيسى عليه السّلام « لو سكت عما قالت النصارى كان حقا على اللّه ان يصم سمعه ويعمى بصره » إلى غير ذلك مما ذكر في محمد بن مقلاص والمغيرة بن سعيد وبشار الشعيري ، بل وربما يخطر ببال شخص حكاية الغلو فكانوا يبادرون بزجره ومنعه ، بل وربما يضطربون من مجرد هذا الخطور فيسارعون بالمنع كما ذكر في إسماعيل بن عبد العزيز وخالد بن نجيح وزرارة وصالح بن سهل وعبد اللّه بن سبا ومحمد بن